محمد الريشهري

46

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

أبي طالب من كلّ مال تملكه كما تُقشَر عن العصا لِحاها ( 1 ) . 5 / 2 الاستعانة بعمرو بن العاص 2409 - وقعة صفّين عن عمر بن سعد ومحمّد بن عبيد الله : كتب معاوية إلى عمرو وهو بالبيع من فلسطين : أمّا بعد ؛ فإنّه كان من أمر علي وطلحة والزبير ما قد بلغك . وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في رافضة أهل البصرة ، وقدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة علي ، وقد حبست نفسي عليك حتى تأتيني . أقبل أُذاكرك أمراً . فلما قرئ الكتاب على عمرو استشار ابنيه عبد الله ومحمّداً فقال : ابنيَّ ، ما تريان ؟ فقال عبد الله : أرى أنّ نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) قُبض وهو عنك راض ، والخليفتان من بعده ، وقُتل عثمان وأنت عنه غائب . فقرَّ في منزلك فلست مجعولاً خليفة ، ولا تريد أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة ، أوشك أن تهلك فتشقى فيها . وقال محمّد : أرى أنك شيخ قريش وصاحب أمرها ، وإن تصرّم هذا الأمر وأنت فيه خامل تصاغر أمرك ، فالحق بجماعة أهل الشام فكن يداً من أياديها ، واطلب بدم عثمان ، فإنّك قد استنمت فيه إلى بني أُميّة . فقال عمرو : أمّا أنت يا عبد الله فأمرتني بما هو خير لي في ديني ، وأمّا أنت يا محمّد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي ، وأنا ناظر فيه ( 2 ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 270 . ( 2 ) وقعة صفّين : 34 ، بحار الأنوار : 32 / 370 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 61 .